عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
339
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
العبد ، فإن كان فيما لزمه من ذلك مثل قيمة ما جرحه العبد ففدى ، أخذ حقه ، وإن كان فيه فضل أخذه السيد ، ثم يخير السيد في إسلام العبد ناقصا إلى الثاني أو افتدائه ، ولا يدخل الثاني في شيء مما أخذ في جرح العبد ، لأنه إنما جرح الثاني وهو عبد مقطوع ، قال ، وإن كان فيما لزم الحر الأول للعبد قدر ما جنى عليه العبد ، خير السيد بين إسلامه إليه / وإلى الثاني ، فكان بينهما بالحصص للأول ثلثه ، وللثاني ثلثاه ( 1 ) ، وإن شاء فداه منهما ، قال سحنون ، والأصل الذي أقوله في العبد يجني عليه ، أنه إن كان فيما جني عليه مثل جناية العبد فأكثر ، فلا تخيير ها هنا ، ويأخذ من ذلك المجني عليه دية جرحه ، وما بقي للسيد ، وإن كان ما أخذ فيه أقل من حق المجني عليه ، كان التخيير ، فإما أسلمه مع ما أخذ فيه وإلا فداه ، وقد قال المغيرة ما يدل عليه في أمة جنت ثم ولدت ، سلمها بولدها أو يفديهما ، ولو جنت على ثان بعد أن ولدت ثم قاما ، قال تقوم الجارية وولدها ، فينظر ما الولد من ذلك ؟ فتقسم الجناية عليهما ، فما صاب الولد منها أخذه المجني عليه بذلك ، ثم ينظر ما يبقى له ، فيحاص به الثاني في الأمة وحدها ، فما وقع له منها ، كان به شريكا للثاني ، وقال إذا جنت الأمة ثم جني عليها ، فأخذ له السيد عقلا ثم قام المجني عليه ، فإنه يسلمها إليه السيد مع ما أخذ فيها أو يفديها ، ولو جرحت ثانيا قبل ذلك ، فليسلمها إليه ما أخذ فيها ، ثم يكون الأمر على ما ذكرت لك ، وقال أشهب وابن القاسم ، لا يكون الولد معها في الجناية ، لأن المجني عليه إنما يستحق الجناية يوم قيامه ، وقد قام بعد أن زايلها الولد ، وهي لو ماتت قبل قيامه بطل حقه . في الأمة الحامل تجني ثم جنت على ثان بعد الوضع / قال سحنون ، وإذا جنت الأمة على رجل وهي حامل أو قبل أن تحمل ، ثم جنت على ثان بعد الوضع ، ثم قاما ، فعلى قول ابن القاسم وأشهب ، تسلم
--> ( 1 ) في النسخ كلها ( وللثاني ثلثيه ) والصواب ما أثبتناه .